fbpx
أخبار الأردن

خطورة التعديلات الدستورية التي قدّمتها الحكومة

أن الفصل بين السلطات الثلاث هو فصل مرن

حذّر خبراء قانونيون من خطورة التعديلات الدستورية التي قدّمتها الحكومة ويناقشها مجلس النواب هذه الأيام، قائلين إنها تتضمن ايجاد سلطة جديدة بشكل يشرخ وينسف التوازن بين السلطات الثلاث، وهو التوازن الذي كان الدستور يحفظه بشكل مرن.

مجلس النواب الأردني
مجلس النواب الأردني
الاردن24 سألت قانونيين عن وجود نصّ ينشأ بموجبه مجلس للأمن القومي، ويملك صلاحية “تولي جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن المملكة والأمن الوطني والسياسة الخارجية”، ومدى حصافة القول إن الرقابة على هذا المجلس هي من ضمن صلاحيات مجلس النواب، فأكدوا في مطالعة لهم أن ذلك القول يخالف أبسط قواعد التشريع الدستوري، إذ لا يجوز أن يُسب للمشرّع قول لم يُعبّر عنه صراحة في الدستور.
وقالوا في المطالعة: “من المعروف، أن الفصل بين السلطات الثلاث هو فصل مرن، وليس مطلقا، وقد تجسدت مرونة هذا الفصل في الدستور الأردني عندما نصّ صراحة على رقابة السلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية، وعندما جعل قرار الدعوة إلى الانتخابات وانعقاد مجلس الأمة بيد السلطة التنفيذية، وكذلك الحال عندما جعل الرقابة على أعمال السلطة التشريعية بيد القضاء الذي له كامل السلطة في البتّ بمواءمة وملاءمة القوانين الصادرة عنها لأحكام الدستور الأردني”.
وأضافوا: “إن تلك الحقيقة، تشير إلى أن أن المشرّع الدستوري عبّر عن نيّته صراحة في خلق هذا التوازن المرن بين الأدوات والوسائل التي تملكها كلّ سلطة، بحيث لا يجوز لأي منها أن تمارس وسائل أخرى غير تلك التي نصّ الدستور عليها صراحة، ولو أراد المشرّع الدستوري أن تمارس أيّ سلطة وسيلة أخرى من وسائل الرقابة على السلطات الأخرى، لنصّ على ذلك صراحة”.
وتابعوا: “وتأسيسا على ذلك، وحيث أن الكينونة المستحدثة في التعديلات الدستورية والتي أُطلق عليها اسم “مجلس الأمن القومي” والذي أسبغت عليه الحكومة صفة الاستقلالية عن السلطة التنفيذية، ومنحته صلاحيات ومهامّ محددة، فإن هذه الاستقلالية ليست استقلالية متّزنة ومرنة، حيث لم تضع التعديلات أي صلاحيات في الرقابة على هذا المجلس، ولم تبيّن وسائلها وأدواتها لأي سلطة من السلطات الثلاث”.
وأكدوا أن “القول بأن الرقابة البرلمانية مفروضة عليها حكما طالما لم يرد نصّ يمنع تلك الرقابة في التعديلات الدستورية، هو قول مرسل أجوف، ويُخالف أبسط قواعد التشريع الدستوري، إذ لا يجوز أن يُنسب قول للمشرّع لم يُعبّر عنه صراحة في الدستور، وإلا لأصبحت نصوص الدستور بلا اطار ولا ضابط، وأصبحت التأويلات والتفسيرات الأيدولوجية مناط الدستور وتطبيقه”.
وعليه، أكد القانونيون أن مجلس الأمن القومي “غير خاضع لرقابة أي سلطة من السلطات الثلاث، وكأنه سلطة جديدة، وهذا يسبب شرخا كبيرا في التوازن المرن بين السلطات الثلاث”.
المصدر جو24

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

صديقي العزيز انت تستعمل مانع الأعلانات . . يجب عليك ايقافة لتتمكن من متابعه التصفح