الأخبار

صحيفة لندنية تكشف “خفايا و أسرار” التعديل الحكومي الرابع على حكومة الخصاونة

أفردت صحيفة الرأي اللندية تقريراً حول التعديل الوزاري على حكومة الخصاونة، و دافعت الصحيفة عن قرار الرئيس، و أشارت أنه “تكتيكي” منوهةً أن الشأن السياسي يختلف عن الاقتصادي و هو “عابر للحكومات” و تالياً نصه:

يبدو أن الجسم السياسي والاعلامي وحتى الشعب الاردني لم يستقبل بحماس تفاصيل التعديل الوزاري الأخير على حكومة الرئيس الدكتور بشر الخصاونة في الاردن بالرغم من إعلان رئيس الوزراء بأن التعديل الوزاري هو خطوة باتجاه تحفيز برنامج التعافي الاقتصادي.

يعني ذلك محاولة وضع إطار نظري لتخفيف حدة تأثيرات عامي فيروس كورونا على القطاع الاقتصادي الاردني تحديدا خصوصا و أن قطاع الخدمات في مجالي الصحة و الحكم المحلي مستقر الى حد بعيد فأرقام الإصابات بالفيروس مستقرة ووزير الصحة الدكتور فراس الهواري قدم مساهمة فعالة في الحفاظ على بنية وسلامة إجراءات المنظومة الصحية، الأمر الذي ادى لبقائه في الحكومة ولتجنب تعيين وزير جديد للصحة.

في السياسة المالية لا يوجد نوايا تغيير حتى الآن على الأقل بدلالة استمرار وزيرا المالية و التخطيط محمد العسعس و ناصر الشريدة في منصبيهما مع احتمالية تعيين نائب رئيس البنك المركزي محافظا للبنك بعد عدة اسابيع وفي حال انتهاء ولاية المحافظ الحالي الدكتور زياد فريز.

وفيما يتعلق بموقع الرجل الثاني في الحكومة وملف الادارة المحلية احتفظ المخضرم توفيق كريشان بمنصبه ويقي النائب الأول لرئيس الوزراء ولم يحصل تغيير في حقيبتي الداخلية و الخارجية بمعنى أن وزير الخارجية ايمن الصفدي سيواصل خطة الاشتباك الدبلوماسي التي تمأسست منذ ثلاثة اشهر و بعد زيارة مهمة قام بها لواشنطن الملك عبد الله الثاني.

كل تلك المعطيات تعني بأن رئيس الوزراء الدكتور الخصاونة لجأ عبر التعديل الوزاري لتسكين الملفات السياسية وهو أمر مبرر لأن الملف السياسي الداخلي برمته في عهدة وثيقة تحديث المنظومة السياسية للبلاد والتي شارك فيها بفعالية و نشاط وزير التنمية السياسية الحالي موسى المعايطة.

وبالتالي الملف السياسي عابر للحكومة وليس في عهدتها.

والملف الاقتصادي لا يحتاج لإضافات جديدة حسب شروحات خاصة لنمط التعديل الوزاري الاخير، وهو تعديل أتى بثلاثة وزراء من القطاع الخاص متخصصون بالشركات و الموارد البشرية.

وهم وزراء الاستثمار والبيئة والعمل واجبهم الأساسي سيكون حسب ما قيل في كواليس التعديل هو وضع خطة جماعية وزارية لإعادة هيكلة البنية الإدارية في الحكومة وعلى أساس الاختصاص وفي ثلاث مسارات الأول والاهم له علاقة بمعالجة مباشرة و بإرادة سياسية لكل معضلات جذب واستقرار وتوطين الاستثمار.

ويبرر ذلك وفقا للشروحات تعيين وزير استثمار بصلاحيات دستورية كاملة هو خيري عمرو و بطريقة تؤدي الى منع الاشتباك التشريعي و البيروقراطي وتخصيص وزارة للمستثمرين و بتشريع خاص وتفويض شامل و بشكل مستقل عن بقية وزارات الدولة و هي مهمة صعبة لكنها أساسية و تقررت على أعلى مستويات الدولة.

في المسار الثاني تحديث شامل وفق أعلى المعايير العالمية للمنظومة المتعلقة باشتراطات البيئة مما يبرر استعانة الخصاونة بالخبير الدكتور معاوية الردايدة الذي سيكلف بمهمة تعتبرها سلطات الحكومة بنيوية و أساسية وواجبها الأساسي استدراج تمويل دولي لإعادة ترسيم ملامح خطط البيئة وقيودها النظيفة في المستوى المحلي.

وفي المسار الثالث خبير تحليل له علاقة بالمال والموارد البشرية وبرامج التشغيل في وزارة العمل هو الدكتور نايف استيتية ووظيفته قد تكون تقليص انشغال وزارة العمل بالمسائل الصغيرة مثل التراخيص واعادة ادماج وتسوية تلك الوزارة بالتركيز على برامج تشغيل وتطوير المهارات الإدارية للموظفين و إدخال مفهوم إدارة الموارد البشرية الى عمق القرار السياسي و الحكومي.

تلك اعتبارات لا يعرفها الرأي العام و لا يستطيع الخصاونة شرحها ببساطة لكن المهام المطلوبة من الوزراء الثلاثة المشار إليهم يعتقد إنها تحولية و أساسية و ستتم بالتعاون مع الخبيرة الدستورية والبرلمانية التي تولت حقيبة الشئون القانونية في الحكومة وفاء بني مصطفى ضمن سلسلة الألغاز التي احاطت بالتركيبة الجديدة المعدلة للوزراء حيث مهام من النوع الذي يمكن ان تقاومه اتجاه الرأي العام أو لا تتفهمه.

تلك قد تكون و بعيدا عن التعديل في حقيبتي الثقافة والتعليم والتربية أبرز خفايا وخلفيات التعديل الوزاري الأخير في الاردن لا بل أسراره البيروقراطية و الفنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حجب الأعلانات

أخي و أختي الزائر ارجوا أزالة اضافة حجب الأعلانات ,لأنك تأثر على موقعنا بشكل سلبي و شكرا لك