تفسد الصيام

هل تفسد الصيام؟ 5 أمور يحتار فيها الصائم

أسلاميات

ينتاب المسلم أثناء الصوم بعض القلق إذا اضطر إلى عدة أمور، مثلًا كغسل الأسنان إذا كان سيلتقي بآخرين للتخلص من رائحة الفم الكريهة، أو استخدام القطرات والبخاخات في الحالات المرضية الخفيفة والمزمنة وغيرها، في التقرير التالي نوضح أبرز هذه المواقف التي تواجه الصائم وحكمها شرعًا حسب رأي دار الإفتاء المصرية.

القيء

إذا غلب القيء الصائم بدون أي محاولة منه لذلك، فصيامه صحيح ولا يقضي اليوم، ولكن عليه أن يحاول ألا يبتلع شيئًا مما خرج من جوفه وأن لا يقصر في ذلك، لكن إن غلبه ذلك وسبق إلى جوفه شيء لا يفسد صيامه، لكن من تعمد القيء وهو مختار لذلك ويتذكر أنه صائم فإن صومه يفسد، حتى ولو لم يرجع شيء منه إلى جوفه، وعليه أن يقضي يومًا بدلًا عن ذلك اليوم، لقوله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ ذَرَعَهُ الْقيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ”.

بلع البلغم

بلع البلغم لا يفطر أثناء الصيام إلا إذا أخرجه الصائم ثم ابتلعه فحينها يكون مفطرًا، والبلغم لغة هو النخامة، وقال النووي في المجموع: ” النخامة إن لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم تضر بالاتفاق، فإن حصلت فيه بانصبابها من الدماغ في الثقبة النافذة منه إلى أقصى الفم فوق الحلقوم نظر؛ إن لم يقدر على صرفها ومجها حتى نزلت إلى الجوف لم تضر، وإن ردها إلى فضاء الفم أو ارتدت إليه ثم ابتلعها أفطر على المذهب، وبه قطع الجمهور”

بخاخات الأنف والربو

أفتى الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن استعمال بخاخة الأنف أو الربو يفسد الصوم، لأن في استعمالهما إيصال للسائل إلى الجوف على هيئة رذاذ له جرم مؤثر، وقال علام أنه: ” لا يصح القول بأنَّ دخول شيء إلى المعدة من بخاخ الربو والأنف ليس قطعيًّا؛ بمعنى أنه قد يدخل وقد لا يدخل، والأصل صحة الصوم، ولا يزول هذا اليقين بالشك؛ وذلك لأنه قد ثبت من الناحية الطبية أن الذي يصل إلى المعدة من الدواء يقارب الثمانين بالمائة”، وأجاز علام للمريض الذي لا يستطيع الاستغناء عنهما في الصوم أن يفطر، بل يجب عليه الفطر إن كان الصوم يضر به ويقضي بعد ذلك إن كان مرضه طارئًا، أما إن كان مذمنًا أو من أمراض الشيخوخة، فليس عليه قضاء مادام العذر باقيًا، ولكن حينها يصبح عليه إطعام، بأن يطعم مسكينًا عن كل يوم يفطر فيه حسب استطاعته المالية.

استخدام قطرة العين

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن التقطير في العين بدواء أو محلول لا يفسد الصوم حتى وإن وجد الصائم طعم القطرة في حلقه، لأن العين ليست نفذًا مفتوحًا على المختار في الفتوى، وهو رأي الحنفية والشافعية، بينما أفتى المالكية والحنابلة بأن التقطير في العين مفسد للصوم إذا وصل للحلق لأن العين عندهم منفذ ولو كان غير معتاد.

معجون الأسنان

أفتى الدكتور علي جمعة بأنه يجوز للصائم أن يستخدم السواك تنظيف الفم والأسنان واللسان، بل هو مستحب للصائم خصوصا في الصباح وبعد الاستيقاظ من النوم وعند تغير الفم، أما بالنسبة لحديث: “خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك”، فيقول جمعة أن هذا معنى حسن إن كان الناس لا يجدون رائحته، فإن تعامل مع الناس فالأفضل له أن يغير رائحة فمه ولو بعد الزوال، حتى لا يؤذيهم برائحته.

وكذلك أيضًا في استخدام المعجون وفرشاة الأسنان في نهار رمضان، بشرط غسل الفم بالماء جيدًا من أثر المعجون لئلا يتسرب إلى الحلق، فإن بقيت رائحته أو طعمه فإن هذا لا يؤثر في الصوم مادامت مادة المعجون نفسها زالت.

أما ما لا يمكن الاحتراز منه فقد ذكر الفقهاء أنها من الأشياء التي لا تفطر لعموم البلوى بها، كبلع الريق فيجوز للصائم أن يبلع ريقه؛ وكذلك شم الروائح الطيبة وغبار الطريق وغير ذلك من كل ما لا يمكن الاحتراز منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *